كيف استغلت سيدة عربية موسم العمرة لتحقيق ثروة بالملايين

  • كتب بواسطة :

في موسم العمرة، الذي يشهد توافد ملايين المسلمين إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج والعمرة، استغلت سيدة عربية الفرصة لجمع مبالغ مالية طائلة بأساليب احتيالية. القصة تكشف جانبًا مظلمًا من موسم العمرة، حيث يمكن للطموح المالي أن يتحول إلى فخ لضحايا غير حذرين.

الواجهة المبهرة والوعود المغرية

اعتمدت السيدة على إنشاء واجهة احترافية تبدو وكأنها وكالة سياحة رسمية، حيث قدمت عروضًا مغرية تشمل تأشيرات الحج والعمرة، تذاكر ذهاب وعودة، وبرامج إقامة متكاملة بأسعار منافسة. وسعت للإعلان المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تقديم ردود سريعة على الاستفسارات، مما زاد من مصداقية عروضها أمام العملاء.

الشركة الوهمية والنشاط غير القانوني

وراء هذا الواجهة الرسمية، كانت السيدة تدير شركة سياحة بلا ترخيص، مستغلة انعدام الرقابة لتسهيل عملياتها الاحتيالية. هذا النشاط منحها غطاءً زائفًا للتمويه، حيث اعتقد الضحايا أنهم يتعاملون مع جهة موثوقة وقادرة على إنجاز إجراءات السفر بسهولة.

خطة الاحتيال ومبالغ الضحايا

كشفت التحريات أن الهدف كان جمع مبالغ مالية كبيرة من راغبي السفر، مقابل تأشيرات لم تُصدر وحجوزات لم تُنجز. ومع اقتراب مواعيد السفر، بدأت الأعذار تتوالى، واختفت الحجوزات كما اختفت الوعود. وبالفعل، وقع 11 شخصًا ضحايا في هذا المخطط، بمبالغ تجاوزت مجموعها مليون جنيه مصري.

تدخل السلطات والتحقيقات

استجابةً لتعدد الشكاوى، تمكنت الجهات الأمنية من توقيف المتهمة، وضبطت بحوزتها رسائل رقمية ومحادثات تثبت تفاصيل عمليات النصب. وبيّنت التحقيقات أن هذه لم تكن عملية فردية، بل نشاطًا ممنهجًا استهدف موسم العمرة بشكل مباشر.

تحذيرات للمتعاملين في موسم العمرة

النيابة العامة المصرية أكدت على ضرورة الحذر عند التعامل مع كيانات غير مرخصة أو وسطاء غير رسميين، خصوصًا في المواسم الدينية مثل موسم العمرة والحج، حيث تزداد محاولات الاحتيال. موسم العمرة بالنسبة للمسلمين هو رحلة روحانية، لكن غياب الحذر والمراقبة قد يحوّل هذه الرحلة إلى تجربة مكلفة وغير آمنة.

خلاصة

تعكس هذه القصة ضرورة التحقق من تراخيص شركات السياحة والتأكد من مصداقية العروض قبل دفع أي مبالغ مالية، لا سيما في موسم العمرة. الوعي والرقابة هما خط الدفاع الأول لتجنب الوقوع في شباك الاحتيال، والحفاظ على الرحلة الروحانية آمنة ومباركة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام