السعودية تمنع التصوير في الحرم المكي.. تفاصيل القرار وأسبابه الكاملة

  • كتب بواسطة :

في خطوة تنظيمية جديدة تعكس توجهات رؤية المملكة 2030، أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي قرارًا يهدف إلى ضبط الممارسات الإعلامية للجهات غير الربحية داخل الحرمين الشريفين، بما يحفظ قدسية المكان ويعزز انسيابية الحركة للزوار. ويأتي هذا القرار بالتنسيق مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، لضمان وضوح الصلاحيات وعدم تداخل الأدوار التنظيمية، في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير القطاع غير الربحي ورفع كفاءته.

قرار جديد من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بشأن الحرمين الشريفين

أكد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي منع منسوبي الجمعيات والمؤسسات الأهلية من ممارسة أي أنشطة تصوير داخل الحرمين الشريفين أو استخدام رموزهما الدينية دون الحصول على موافقات رسمية مسبقة من الجهات المختصة. ويشمل القرار كذلك عدم توظيف اسم الحرمين الشريفين أو صورهما، وعلى رأسها الكعبة المشرفة، في الحملات الإعلامية أو المواد الترويجية الخاصة بالمنظمات غير الربحية.

ويهدف هذا التوجيه إلى منع أي لبس قد يوحي بقيام الجمعيات بأدوار تنظيمية أو تشغيلية تدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للجهات السيادية المشرفة على إدارة شؤون الحرمين.

ضوابط استخدام الرموز الدينية والصور الرسمية

أوضح المركز أن الضوابط الجديدة تحظر أيضًا استخدام صور منسوبي الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أو إبراز خدماتها ضمن المواد الإعلامية للجمعيات، وذلك لتجنب أي تداخل تنظيمي أو تضارب في الصلاحيات.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز الحوكمة والالتزام المؤسسي داخل القطاع غير الربحي، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويرفع من مستوى الاحترافية في العمل التنموي والاجتماعي.

تعزيز أجواء الخشوع والطمأنينة داخل الحرمين

يرتكز قرار المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي على هدف أساسي يتمثل في صون الطابع التعبدي الفريد للحرمين الشريفين، والمحافظة على أجواء السكينة والخشوع للمصلين والمعتمرين.

كما تتناغم هذه التوجيهات مع الحملات التوعوية المستمرة التي تدعو الزوار إلى تقليل التصوير داخل الساحات والممرات، بما يسهم في تسهيل حركة الحشود وتفادي أي ازدحام قد يؤثر على سلامة ضيوف الرحمن.

ويؤكد المركز أن الانضباط باللوائح المعتمدة يمثل حجر الأساس في تطوير أداء القطاع غير الربحي، وتمكينه من الإسهام الفاعل في التنمية الوطنية دون تجاوز للأطر النظامية.

تكامل تنظيمي بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي

تكتسب هذه التعليمات أهمية خاصة نظرًا لاتساع نطاق الجهات المشمولة بها، إذ تطبق اللوائح الجديدة على ما مجموعه 7,498 كيانًا إشرافيًا يعمل تحت مظلة القطاع غير الربحي في المملكة.

وتشمل هذه المنظومة 5,889 جمعية أهلية، و995 صندوقًا عائليًا، إضافة إلى 614 مؤسسة أهلية، جميعها مطالبة بالالتزام الصارم بالتعليمات المنظمة لاستخدام الرموز الدينية أو ممارسة الأنشطة الإعلامية داخل الحرمين الشريفين.

ويواصل المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أداء دوره الرقابي والإشرافي على الجوانب المالية والإدارية لهذه الكيانات، بما يضمن تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، وبما يتكامل مع جهود الجهات الحكومية الأخرى لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع غير الربحي وتعزيز أثره التنموي المستدام.

إنضم لقناتنا على تيليجرام