ظهور نجم سهيل في السعودية: أسباب اهتمام العرب التاريخي بظاهره الفلكي وتغيرات الطقس المرتقبة

  • كتب بواسطة :

تترقب المملكة العربية السعودية كل عام دخول طالع فلكي شهير يترقبه السكان لاستبشار ببدء انكسار موجات الحر الشديدة. وحول هذا الشأن، كشف عالم المناخ السعودي الأستاذ الدكتور عبدالله المسند تفاصيل أسباب التعلق التاريخي للعرب برؤية "نجم سهيل" في سماء المنطقة مع نهايات شهر أغسطس.

سر اهتمام أهل الجزيرة العربية بظهور نجم سهيل

أكد الدكتور المسند أن ارتباط العرب بهذا النجم لا يعود لكونه المؤثر المباشر في تبدل الأجواء مناخياً، بل لكون ظهوره علامة زمانية فاصلة تتزامن مع التغير الموسمي عقب أشهر الصيف اللاهبة. وتُسجل قراءات الفلك ظهوره قبيل فجر يوم 24 أغسطس في أفق وسط المملكة، مشيرة إلى بدء تراجع درجات الحرارة تدريجياً وزيادة ساعات الليل على حساب النهار.

مراحل دخول نجم سهيل والتغيرات المناخية المتوقعة

  • مرحلة الطرفة: أولى منازل النجم، وتستمر فيها الرطوبة والحرارة مرتفعة لعدة أيام دون هبوط مفاجئ.
  • مرحلة الجبهة: تبدأ مع الانتقال لموسم الخريف، وتتميز ببرودة المياه فجراً واعتدال الطقس ليلاً مع بقاء النهار دافئاً.
  • المدة الفلكية: يمتد الموسم كاملاً لنحو 52 يوماً موزعة على أربع منازل فلكية متتالية.

الأهمية الاقتصادية والجغرافية لارتقاء نجم سهيل

يرتبط هذا الطالع الفلكي بإرث زراعي وثقافي واسع، إذ يتزامن صعوده مع ذروة نضج التمور واستكمال حصادها وتوفرها بكثرة في الأسواق المحلية. جغرافياً، يُصنف النجم كـ ثاني ألمع جرم سماوي بعد "الشعرى اليمانية"، ويُرى بالعين المجردة في الناحية الجنوب الشرقية، ما جعل منه مرجعاً أساسياً اعتمد عليه البحارة والرحالة قديماً لتحديد الاتجاهات.

جدير بالذكر أن هذا الظهور كان يشكل لبعض سكان شبه الجزيرة العربية بداية لتقويم شعبي خاص يُعرف بـ "السنة السهيلية" الممتدة لـ 365 يوماً، والذين ينظمون من خلاله مواسمهم المناخية كـ "الوسم"، "المربعانية"، "الشبط"، و"العقارب".

إنضم لقناتنا على تيليجرام