رسميا .. فرض تعديل 3 بنود في قرار تنظيم المنصة الوطنية الموحدة للتأشيرات

  • كتب بواسطة :

شهدت المنظومة الرقمية للخدمات القنصلية في المملكة العربية السعودية تحولاً استراتيجياً جديداً، حيث اعتمد مجلس الوزراء رسمياً تعديلات جوهرية على تنظيم المنصة الوطنية الموحدة للتأشيرات. ويقضي هذا التوجيه الحكومي بنقل ملكية المنصة بالكامل إلى وزارة الخارجية، مع إسناد مهام التطوير التكنولوجي والتقني إليها، في خطوة تهدف إلى تيسير إجراءات الدخول للمملكة ودعم التحول الرقمي الشامل.

وتسعى الحكومة السعودية من خلال هذه الخطوة إلى تركيز الجهود، وإعادة هيكلة توزيع المهام بين القطاعات الحكومية المختلفة، مما يضمن رفع مستويات الكفاءة التشغيلية وتحقيق حوكمة رقمية عالية الجودة.

وزارة الخارجية واجهة رسمية وحاضنة تقنية للمنصة

بموجب التعديلات التشريعية الحديثة، باتت وزارة الخارجية الجهة المسؤولة بصفة حصرية عن تشييد وتطوير المنصة الوطنية الموحدة للتأشيرات، لتمثل البوابة الرسمية والمعتمدة دولياً ومحلياً لإصدار التأشيرات.

ولم يقتصر القرار على التطوير الفني فحسب، بل منح الوزارة أيضاً الصلاحية الكاملة لتحديد البيئة الرقمية المستضيفة للمنصة، شريطة التنسيق والاتفاق المباشر مع قطبين سياديين في التقنية بالمملكة هما:

  • الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (لضمان أعلى معايير الحماية والتشفير).
  • هيئة الحكومة الرقمية (لضمان التوافق مع معايير البنية التحتية الرقمية الحكومية).

ملاحظة تنظيمية: تضمن القرار المعتمد إلغاء البند السادس تماماً من التنظيم السابق المعتمد للمنصة، وذلك لسد أي تداخل في الصلاحيات القانونية أو التشغيلية.

أهداف التحديثات الهيكلية وحوكمة الإجراءات الرقمية

تصب هذه التعديلات القانونية مباشرة في مصلحة تعزيز الشفافية وضبط الآليات التقنية، حيث وضعت حداً فاصلاً للمسؤوليات الإدارية، والتشغيلية، والفنية بين الجهات ذات العلاقة.

وقد جاء هذا الضوء الأخضر من مجلس الوزراء تفاعلاً مع برقية رسمية رفعها وزير الخارجية، تلتها مراجعات وفحوصات دقيقة للملف من قِبل جهات استشارية وتشريعية رفيعة المستوى في الدولة.

التسلسل التشريعي لإقرار تعديلات منصة التأشيرات

مرّ هذا القرار التنظيمي بعدة مراحل دراسية وتحليلية لضمان تكامل الرؤى، حيث شملت المداولات ومذكرات المراجعة ما يلي:

  1. هيئة الخبراء بمجلس الوزراء: لإعادة صياغة البنود قانونياً.
  2. مجلس الشؤون السياسية والأمنية: لتقييم الأبعاد الاستراتيجية والأمنية للمنصة.
  3. مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: لدراسة الأثر الاقتصادي والتنموي لتسهيل تدفق الزوار والمستثمرين.

وفي الختام، استند القرار إلى التوصية النهائية الصادرة عن اللجنة العامة لمجلس الوزراء، بهدف حسم ومعالجة المعاملة المرفوعة من الديوان الملكي. ويُعد هذا التحرك تحديثاً مباشراً وعميقاً للقرار المرجعي السابق رقم (559)، والذي تم اعتماده في شهر شوال من عام 1443 هـ.

إنضم لقناتنا على تيليجرام