ديوان المظالم يضرب بيد من قانون: حظر حرمان الموظف الحكومي من إجازته كعقوبة

  • كتب بواسطة :

أقرت الجهات القضائية في المملكة العربية السعودية مبدأً قانونياً صارماً يحمي حقوق الموظف الحكومي في السعودية، مؤكدة أنه لا يحق لأي جهة إدارية سلب الموظف حقه في رصيده من الإجازات أو استخدامه كوسيلة للتعنيف أو العقاب نتيجة التقصير في المهام الوظيفية. وأشار القضاء إلى أن اللوائح والأنظمة الوطنية حددت آليات واضحة وقانونية للمحاسبة والمساءلة، وليس من بينها إطلاقاً حظر العطلات الرسمية أو النظامية.

الإجازة العادية للموظف الحكومي.. حق أصيل وضوابط للتأجيل

وفي تفاصيل حكم قضائي حديث تم توثيقه في المدونات الرسمية، جرى التأكيد على أن الإجازة العادية للموظف الحكومي تمثل استحقاقاً قانونياً راسخاً لا يمكن المساس به أو إلغاؤه. كما أوضح الحكم المقاربة النظامية لعملية تأجيل الإجازات، مشيراً إلى أن النظام لا يسمح للجهة الإدارية بإرجاء التمتع بالمدد المستحقة للموظف لأكثر من 90 يوماً كحد أقصى بدءاً من الموعد المدون في طلب الإجازة.

القضاء الإداري ينتصر للموظفين ضد القرارات التعسفية

وفي سياق متصل، أيّدت محكمة الاستئناف الإدارية حكماً يقضي ببطلان قرار اتخذته مؤسسة حكومية تمثلت في حرمان أحد منسوبيها من الاستفادة من عطلته السنوية رغم تقديمه لطلبات متتالية. واعتبرت المحكمة أن هذا السلوك الإداري يشكل خرقاً صريحاً لمبادئ اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية، والتي تُعنى بتنظيم البيئة العمل وتأمين حقوق الموظف الحكومي في السعودية.

رفض تام لاستغلال الميزات النظامية كأداة للضغط

واستندت الحيثيات القضائية الصادرة إلى مبدأ فصل المساءلة المهنية عن المكتسبات الشخصية للموظفين؛ حيث إن قصور الأداء أو المخالفات الوظيفية تعالجها أطر تأديبية محددة سلفاً في الأنظمة. وبناءً على ذلك، يُحظر تماماً تحويل المستحقات الإجازية إلى أوراق ضغط أو أدوات عقابية خارج نطاق المشروعية القانونية.

يأتي الكشف عن تفاصيل هذا الحكم ضمن الحراك المعرفي الذي يقوده ديوان المظالم لرفع منسوب الوعي الحقوقي والقانوني في الأوساط العمالية والمؤسسية. ويسعى الديوان من خلال نشر هذه المبادئ القضائية إلى دعم مستهدفات خطته الاستراتيجية المتوافقة مع رؤية السعودية 2030، بهدف ترسيخ العدالة الناجزة والريادة القضائية الشاملة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام