رسمياً.. وزارة التجارة تنهي أسطورة "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" وتنتصر للمستهلك!

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز الشفافية وحماية حقوق المستهلكين عبر حزمة من القرارات الصارمة. وفي هذا السياق، كشفت الجهات الرسمية عن مسودة تنظيمية جديدة تتضمن تعديلات جوهرية على مخالفات وزارة التجارة السعودية والجزاءات البلدية المرتبطة بقطاع البيع والتجزئة. وتأتي هذه الخطوة لسد الفجوات القانونية السابقة وضبط إيقاع الأسواق المحلية بعقوبات مالية تصاعدية تصل في بعض الحالات إلى 100 ألف ريال سعودي.

الجدول المعدل، والذي من المقرر العمل به رسمياً فور إدراجه في الجريدة الرسمية "أم القرى"، سيلغي العمل باللوائح الصادرة في شهر محرم الماضي، ليكون المرجع القانوني الأول لمراقبة الأسواق ومعاقبة المنشآت غير الملتزمة.

عقوبات حازمة ضد التلاعب بالأسعار واحتكار السلع التموينية

تضع التعديلات الجديدة خطاً أحمر أمام أي محاولات لرفع أسعار المواد الغذائية والأساسية عن الحدود المقررة قانوناً. ووفقاً لبنود مخالفات وزارة التجارة السعودية، فإن أي منشأة تبيع السلع التموينية بأعلى من سعرها الرسمي ستواجه غرامة مالية تحسب بناءً على الفارق بين السعر الحقيقي وسعر البيع الفعلي.

  • الحد الأدنى للعقوبة: 5,000 ريال سعودي عن الصنف الواحد.
  • الحد الأعلى للعقوبة: 100,000 ريال سعودي.
  • فترة التصحيح: تُمنح المنشأة المخالفة مهلة لا تتجاوز 14 يوماً لتسوية أوضاعها وتعديل الأسعار.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم مطابقة السعر المعلن على الرف للمبلغ المطلوب عند الدفع النهائي (الكاشير)، أو إهمال وضع بطاقات الأسعار على المنتجات، يضع صاحب المنشأة تحت طائلة غرامة تصل إلى 1,000 ريال سعودي.

نهاية حقبة "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"

في خطوة انتصرت فيها الوزارة لحقوق المستهلك، حظرت اللائحة الجديدة تماماً استخدام الجمل التقليدية المقيدة لحرية المشتري مثل "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"، سواء كُتبت على لوحات المحلات، أو الفواتير الورقية، أو المنصات الإعلانية.

تندرج هذه الممارسات الآن تحت قائمة مخالفات وزارة التجارة السعودية التي تستوجب غرامة فورية قيمتها 1,000 ريال سعودي، مع مضاعفة العقوبة في حال الإصرار على المخالفة وتكرارها. كما تشمل العقوبة ذاتها المتاجر التي ترفض تفعيل سياسات الاسترجاع النظامية أو تلك التي تمارس التضليل والتسويق الزائف للمنتجات.

الامتناع عن إصدار فاتورة شراء للمستهلك، أو تقديم فاتورة مبهمة تفتقر إلى الوصف الدقيق للسلعة، يضع المتجر في دائرة المخالفات القانونية والغرامات المالية فوراً.

إلزامية الدفع الرقمي وتنظيم استهلاك الدقيق المدعوم

لم تغفل المسودة الحديثة مواكبة التحول الرقمي في المعاملات المالية؛ إذ فرضت اللائحة عقوبات مالية تتراوح بين 800 و 2,000 ريال على الجهات التي تمتنع عن توفير خيارات السداد الإلكتروني. كما يعاقب النظام بغرامة تصل إلى 1,000 ريال كل من يعطل وسائل الدفع أو يفشل في إبقائها جاهزة للخدمة، في حين تبلغ عقوبة عدم فتح حساب بنكي مستقل خاص بالمنشأة التجارية 5,000 ريال.

وعلى صعيد الأمن الغذائي، ركزت مخالفات وزارة التجارة السعودية على حماية الدقيق المدعوم، وجاءت العقوبات كالتالي:

نوع المخالفة في المخابز والمنشآت قيمة الغرامة بالريال
إعادة تعبئة الدقيق المدعوم أو استغلاله في غير أغراضه المخصصة تصل إلى 10,000 ريال
هدر العجين أو الدقيق بنسبة تتجاوز 5% من الحصة الأسبوعية 5,000 ريال
الامتناع عن إنتاج وبيع الخبز "المفرود" و"الصامولي" للمستهلكين عقوبات مالية فورية

السلع المجهولة والشعارات السياسية والدينية: مخالفات لا تقبل التصحيح

صنفت مسودة الجزاءات البلدية حيازة أو تداول البضائع مجهولة المصدر، أو تلك التي تحمل بيانات تجارية مضللة، باعتبارها "مخالفة جسيمة". وتتميز هذه المخالفة بأنها تستوجب غرامة فورية بقيمة 5,000 ريال دون منح صاحب المنشأة أي مهلة زمنية لتصحيح الخطأ.

وفي سياق متصل، حظر النظام استغلال الرموز الوطنية، أو شعارات الدول الصديقة، أو الرموز الدينية والطائفية في العمليات الإعلانية والتجارية، فارضاً غرامة بقيمة 1,000 ريال على المخالفين.

بينت الوزارة أن نزع ملصق الإغلاق أو طلب المراجعة المثبت على مداخل المنشآت دون موافقة رسمية يعد مخالفة تستوجب الغرامة. وتطال العقوبات المالية أيضاً المنشآت غير الملتزمة بشروط وضوابط التخفيضات الشاملة أو الجزئية والمسابقات التجارية، على أن تتضاعف الغرامات في حال تكرار هذه المخالفات.

إنضم لقناتنا على تيليجرام