حملات أمنية مكثفة: الداخلية تعلن ضبط آلاف الوافدين وتكشف عن عقوبات صارمة

تبذل المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لتعزيز الاستقرار الداخلي وتطبيق القانون بكل حزم. وفي هذا السياق، كشفت الجهات الأمنية مؤخراً عن نتائج جولاتها الميدانية الموسعة، والتي أسفرت عن إيقاف آلاف الوافدين المتجاوزين للقوانين المحلية، في خطوة تؤكد عزم الدولة على تصفية البؤر المخالفة وتأمين كافة مناطقها.

حصيلة القبض على مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في السعودية

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية للأسبوع المنصرم (الممتد من 11 وحتى 17 يونيو 2026)، نجحت الحملات المشتركة في ضبط 15,288 وافداً خرقوا القوانين المرعية. وتوزعت هذه الأرقام بناءً على نوع التجاوز كالتالي:

  • تجاوزات قانون الإقامة: بلغت حصتها النصيب الأكبر بنحو 7,864 حالة.
  • اختراق أمن الحدود: تم رصد 4,576 شخصاً في هذا المسار.
  • مخالفة تشريعات العمل: طالت الإجراءات 2,848 عاملاً غير نظامي.

إحباط محاولات التسلل عبر المنافذ الحدودية للمملكة

شهدت المنافذ الحدودية يقظة أمنية عالية أحبطت مساعي الكثيرين للدخول أو الخروج بطرق غير شرعية، حيث تم التعامل مع الحالات التالية:

  1. التسلل إلى الداخل: تم توقيف 1,668 فرداً تذوقوا مرارة الفشل في اختراق الحدود صوب أراضي المملكة. وجاءت التركيبة الديموغرافية لهؤلاء المتسللين بنسبة 53% من الجنسية الإثيوبية، و46% من الجنسية اليمنية، بينما انتمت النسبة المتبقية (1%) لجنسيات متعددة أخرى.
  2. الهروب إلى الخارج: أوقفت الدوريات 54 شخصاً حاولوا مغادرة البلاد والعبور إلى الدول المجاورة بأساليب ملتوية وغير قانونية.

ملاحقة المتسترين: ضبط المورطين في الإيواء والتشغيل

لم تقتصر القبضة الأمنية على الوافدين أنفسهم، بل امتدت لتطال المحرضين والمساعدين؛ حيث أوقفت السلطات 24 شخصاً ثبت تورطهم في تقديم الدعم اللوجستي، سواء عبر نقل، أو تشغيل، أو توفير السكن والملاذ الآمن لـ مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في السعودية، وذلك بهدف تفكيك شبكات التستر من جذورها.

الوضع الحالي للموقوفين: يبلغ إجمالي الذين يخضعون للإجراءات القانونية حالياً 23,587 وافداً (منهم 21,758 رجلاً و 1,829 امرأة). وقد تم ترحيل 10,458 شخصاً بشكل نهائي، في حين جرى توجيه 15,109 آخرين لممثليات بلدانهم لاستخراج وثائق سفر، وتحويل 1,979 وافداً لإنهاء حجوزات طيرانهم.

عقوبات رادعة: السجن 15 عاماً وغرامة مليونية للمخالفين والمشغلين

أرسلت وزارة الداخلية رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لجميع المواطنين والمقيمين، مؤكدة أن تقديم أي شكل من أشكال العون والمساعدة لـ مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في السعودية يُصنف كـ "جريمة كبرى" تستوجب التوقيف الفوري بلا تهاون. وتشمل العقوبات الصارمة ما يلي:

  • السجن لفترات طويلة تصل إلى 15 سنة.
  • غرامات مالية باهظة قد تبلغ مليون ريال سعودي.
  • مصادرة وسائل النقل والمركبات المستخدمة، ومصادرة العقارات والدور السكنية التي أوت المخالفين.
  • التشهير العلني بأسماء المتورطين في وسائل الإعلام ليكونوا عبرة لغيرهم.

كيف تساهم في الأمن؟ أرقام الإبلاغ الرسمية

دعت الحكومة كافة أفراد المجتمع إلى إبداء أعلى درجات المسؤولية الوطنية والمبادرة بالإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو عناصر تخرق الأنظمة عبر قنوات الاتصال المخصصة:

  • الرقم (911): مخصص لسكان مناطق مكة المكرمة، والرياض، والمدينة المنورة، بالإضافة إلى المنطقة الشرقية.
  • الرقمان (999) و(996): مخصصة للاستخدام في بقية محافظات ومناطق المملكة الأخرى.

إنضم لقناتنا على تيليجرام