وزارة البلديات والإسكان في السعودية تقر تعديلات لائحة التصرف بالعقارات البلدية (إليك أبرز التغييرات)

  • كتب بواسطة :

أحدثت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية تحولاً استراتيجياً في بيئة الاستثمار العقاري الحكومي، وذلك بعد اعتمادها حزمة من تعديلات لائحة التصرف بالعقارات البلدية. وتهدف هذه الخطوة الجوهرية إلى إعادة هيكلة آليات التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والقطاع الثالث (غير الربحي)، علاوة على ابتكار حلول تمويلية مرنة لتطوير المشروعات الأساسية وتحفيز التنمية المستدامة في كافة المدن والمحافظات.

ضوابط جديدة للاستفادة المجانية من الأراضي الحكومية

فتحت التحديثات الأخيرة الباب أمام الهيئات غير الربحية والمشروعات المجتمعية لاستغلال الأصول البلدية دون مقابل مالي، وذلك كجزء أساسي من تعديلات لائحة التصرف بالعقارات البلدية. ومع ذلك، وضعت الوزارة معايير صارمة تضمن الجدوى والاستمرارية، حيث اشترطت توافر داعم مالي (متبرع) إلى جانب جهة إدارية مؤهلة لتشغيل المشروع وضمان كفاءته التشغيلية على المدى الطويل.

وقد شددت الأنظمة الجديدة على المنع البات لنقل ملكية أي عقار بلدي للجهات المستفيدة، حيث تظل الأصول مملوكة للدولة، مع إمكانية تجديد فترات الاستخدام المجاني التراكمية بما لا يتخطى حاجز الـ 10 سنوات، شريطة الارتباط المباشر بمستهدفات التنمية الاجتماعية المعتمدة حكومياً.

آلية مبتكرة لتمويل البنية التحتية للمخططات السكنية

في لفتة تنظيمية لافتة تضمنتها تعديلات لائحة التصرف بالعقارات البلدية، جرى استحداث قناة تمويلية ذاتية تتيح توجيه العوائد المالية المحققة من عمليات بيع وإيجار العقارات التابعة للبلديات نحو غرض محدد، وهو: تشييد وتجهيز البنية التحتية داخل مخططات المنح السكنية. ويتم تفعيل هذا المسار التمويلي عبر تنسيق واتفاق مباشر بين وزيري البلديات والإسكان والمالية لتحديد أطر وقواعد الإنفاق بدقة.

تنظيم استثمار عقارات الفعاليات المؤقتة والأنشطة الموسمية

وضعت القواعد المحدثة إطاراً زمنياً واضحاً للمستثمرين الراغبين في استغلال الأراضي البلدية للمناسبات والمواسم؛ إذ أقرت اللائحة مدة استثمارية لا تتجاوز نصف عام (6 أشهر)، مع منح مرونة للتمديد لزمن مماثل فقط. كما أتاحت التعديلات للشركات الاستثمارية فرصة استئجار مساحات مخصصة لتركيب اللوحات التوجيهية والإرشادية التي ترشد قائدي المركبات إلى مقار تلك الفعاليات، وفقاً للاشتراطات الفنية المعتمدة.

استبعاد الأراضي الصناعية وإعادة تعريف التطوير الخدمي

شهدت الهيكلة الجديدة إلغاء إدراج المناطق والأراضي الصناعية ضمن خطط تطوير المواقع المخصصة للمرافق الخدمية. وبناءً على تعديلات لائحة التصرف بالعقارات البلدية، بات مفهوم التطوير مقتصراً حصرياً على إمداد وتزويد الأراضي الخدمية بالشبكات والمرافق الأساسية، وذلك عبر إسنادها إلى مطورين ومستثمرين يمتلكون التأهيل والكفاءة اللازمة.

امتداد زمني لرفع كفاءة الاستثمار البلدي

لا ينفصل هذا التحديث التنظيمي عن المسار التطويري الذي بدأه الأمر السامي الكريم الصادر في عام 1441هـ؛ حيث تأتي هذه التعديلات كمرحلة تكميلية لترسيخ الشفافية في المنافسات العامة، وتفعيل دور اللجان البلدية، بما يضمن رفع كفاءة إدارة الأصول وتحقيق أعلى العوائد التنموية والاقتصادية للمملكة.

إنضم لقناتنا على تيليجرام