دليل الضوابط الجديدة لشروط بقاء المركبات الخليجية في السعودية 2026

  • كتب بواسطة :

تخطو المملكة العربية السعودية خطوات حثيثة نحو تعزيز الأمان المروري والتنظيم الجمركي، وفي هذا السياق، كشفت الجهات المختصة عن لائحة تنظيمية محدثة تحكم آلية بقاء المركبات الخليجية في السعودية. تهدف هذه التحديثات إلى إيجاد توازن دقيق بين تسهيل حركة التنقل لمواطني ومقيمي دول مجلس التعاون، وبين فرض الرقابة الصارمة لضمان الالتزام بالأنظمة المحلية داخل أراضي المملكة.

ما هي لائحة تنظيم المركبات المسجلة في دول مجلس التعاون؟

تأتي اللائحة الجديدة تحت مسمى "ضوابط بقاء المركبات الخليجية"، وهي ثمرة تعاون رفيع المستوى بين وزارة الداخلية وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك. ترتكز هذه القواعد على تحديد نقاط جوهرية تشمل:

  • حصر الفئات التي ينطبق عليها النظام.
  • تحديد سقف زمني دقيق لوجود السيارة داخل المملكة.
  • أتمتة عملية تسجيل البيانات عند المنافذ الحدودية.
  • توضيح التبعات القانونية والغرامات المالية للمخالفين.

الفئات المستهدفة بالقرار

أوضحت المادة الثانية أن قانون بقاء المركبات الخليجية في السعودية يشمل السيارات المملوكة للأفراد (مواطنين أو مقيمين) في دول الخليج، بالإضافة إلى الأشخاص المفوضين بقيادتها. ومن المثير للاهتمام أن اللائحة استثنت المركبات التابعة لشركات تأجير السيارات المرخصة في دول المجلس، وذلك لدعم قطاع السياحة والأعمال المرتبط بالتأجير الخليجي. وتؤكد اللوائح أن المسؤولية لا تقع على المالك فقط، بل تمتد إلى المفوض بقيادة المركبة، لتعزيز الالتزام النظامي بين كافة الأطراف.

القاعدة الذهبية: 90 يوماً كحد أقصى سنوياً

وفقاً للمادة الثالثة من التنظيم الجديد، تم وضع سقف زمني واضح ومحدد؛ إذ لا يُسمح للمركبة الأجنبية المسجلة في الخليج بالتواجد داخل المملكة لمدة تزيد عن 90 يوماً خلال العام الواحد. ويتم احتساب الأيام لكل 365 يومًا تبدأ من تاريخ دخول المركبة لأول مرة عبر المنفذ الجمركي. ويعني ذلك أن المركبة يمكنها الدخول والخروج عدة مرات خلال السنة، شريطة ألا يتجاوز مجموع الأيام 90 يومًا، لمنع أي تحايل من خلال الدخول والخروج المتكرر. وتتلخص آلية الاحتساب في النقاط التالية:

  • الفترة الزمنية: يتم احتساب الأيام ضمن دورة مدتها 365 يوماً.
  • نقطة البداية: يبدأ العداد من تاريخ أول دخول للمركبة عبر المنفذ الجمركي السعودي.
  • المرونة: يمكن استهلاك التسعين يوماً بشكل متصل أو متقطع، مما يمنح أصحاب السيارات مرونة في الدخول والخروج المتكرر.

آلية تمديد فترة بقاء المركبات الخليجية في السعودية

لم يغفل النظام الحالات الاستثنائية؛ حيث أتاحت الضوابط للمالك أو المفوض إمكانية تقديم طلب رسمي لوزارة الداخلية لطلب "تمديد فترة البقاء". ويشترط تقديم هذا الطلب قبل انتهاء مدة الـ 90 يوماً. وتحتفظ الوزارة بحق قبول أو رفض التمديد وفق تقديرها، مع تحديد البيانات والإجراءات اللازمة لتقديم الطلب بشكل نظامي. كما ألزمت اللائحة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بتزويد وزارة الداخلية بكافة البيانات اللازمة لضمان دقة احتساب مدة البقاء ورصد المخالفات.

إلزامية التسجيل عند المنفذ الجمركي

تعتبر المادة الرابعة حجر الزاوية في الرقابة الرقمية؛ حيث يتعين على كل قائد مركبة تسجيل كافة بيانات سيارته لدى المنفذ الجمركي فور الدخول، وذلك وفق الإجراءات التي تحددها الهيئة. هذا الإجراء يضمن توثيق تاريخ الدخول بدقة، ويمنع أي لبس في احتساب الأيام المتبقية من الرصيد السنوي المسموح به، ويُعتمد تاريخ التسجيل كنقطة بداية لاحتساب فترة الـ365 يومًا، لضمان مصداقية البيانات ومنع أي تجاوزات.

جدول المخالفات والعقوبات المترتبة

يعتبر تجاوز مدة بقاء المركبات الخليجية في السعودية المحددة نظاماً مخالفة صريحة لنظام المرور. وقد نصت المادة الخامسة على أن من يتجاوز المدة المحددة بـ90 يوماً يُعد مخالفاً، ويترتب على ذلك ما يلي:

  • الفقرة (5) من المادة (68): الخاصة بمخالفات الأنظمة المرورية وما يتبعها من جزاءات.
  • الفقرة (25) من جدول المخالفات رقم (5): والتي تترتب عليها غرامات مالية وإجراءات إدارية صارمة تعكس جدية المملكة في ضبط بقاء المركبات الخليجية.

ملاحظة هامة: المسؤولية القانونية تجاه هذه المخالفات تقع على عاتق "مالك المركبة" و"المفوض بقيادتها" بالتضامن، مما يعزز روح المسؤولية والامتثال للأنظمة المرورية والجمركية السعودية.

خاتمة: إن هذه المنظومة التشريعية المتكاملة لضبط بقاء المركبات الخليجية في السعودية تعكس التزام المملكة بتنظيم قطاع النقل وتطوير الرقابة الحدودية، بما يحقق التكامل بين الجهات الرسمية ويعزز الامتثال للوائح المرورية والجمركية وفق أعلى المعايير القانونية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام