أزمة التمويل العقاري في السعودية: لماذا يهرب المشترون من الشقق السكنية؟

  • كتب بواسطة :

شهد السوق العقاري مؤخراً تحولات دراماتيكية أثارت تساؤلات المستثمرين والمواطنين على حد سواء. وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، كشفت الخبيرة العقارية نوف بن سعيدان عن مسببات التراجع الملحوظ في معدلات الإقبال على القروض، مسلطة الضوء على الفجوة السعرية والمساحية التي بدأت تُغير بوصلة التملك في المملكة.

تراجع أرقام التمويل العقاري في السعودية.. الأسباب والنتائج

وفقاً للبيانات الأخيرة، سجلت معدلات التمويل العقاري في السعودية انخفاضاً ملموساً بنسبة تُقدر بـ 12%، وهو ما عزته بن سعيدان بشكل مباشر إلى السياسات النقدية الجديدة. فقد قام البنك المركزي السعودي بإعادة هيكلة تسعير تكلفة الاقتراض، لتتراوح الزيادة ما بين 40% إلى 60%، مما وضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين وأدى إلى تباطؤ وتيرة طلب القروض العقارية.

من الشقق إلى "البنتهاوس": تحول ذائقة السكن لدى السعوديين

لم يقتصر التغيير على الجانب المادي فقط، بل شمل نوعية العقار المطلوب. وأوضحت بن سعيدان أن هناك "عزوفاً" واضحاً عن تملك الشقق التقليدية، والسبب يعود إلى:

  • ضيق المساحات: عدم تلبية الشقق الحالية لمتطلبات العائلات الباحثة عن الرفاهية.
  • تقارب الأسعار: تضخم أسعار الشقق لدرجة جعلتها تقترب من تكلفة نماذج أرقى مثل "البنتهاوس" أو الفلل الصغيرة.
  • البحث عن القيمة: تفضيل المشتري دفع مبلغ إضافي مقابل الحصول على استقلالية أكبر ومساحات أوسع.

دور اتحاد الملاك وضبط إيقاع السوق العقاري

وفي ختام تحليلها، شددت بن سعيدان على ضرورة رفع مستوى الوعي القانوني والاجتماعي بدور اتحاد الملاك. واعتبرت أن تفعيل هذا الدور بشكل احترافي هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على جودة الوحدات السكنية واستدامتها، داعية المطورين والمستثمرين إلى ضرورة مراجعة سياسات التسعير لتصبح أكثر منطقية وتوافقاً مع واقع التمويل العقاري في السعودية الحالي.

أهم النقاط التي تناولها التقرير:

المحور التفاصيل
نسبة الانخفاض هبوط قدره 12% في حجم التمويل.
تكلفة القروض إعادة تسعير من البنك المركزي بنسبة تصل لـ 60%.
التوجه الجديد تفضل النماذج القريبة من الفلل (البنتهاوس) على الشقق الضيقة.
الحل المقترح ضبط الأسعار وتفعيل أنظمة اتحاد الملاك بفاعلية.

إنضم لقناتنا على تيليجرام