قرار هام بخصوص هذه المهن للأجانب .. هذا ماينتظر المقيمين في الأيام القادمة

  • كتب بواسطة :

في خطوة تنظيمية تعكس توجه المملكة نحو ضبط سوق النقل العابر للحدود، أصدرت الهيئة العامة للنقل اللائحة التنفيذية الجديدة الخاصة بـ النقل الدولي للركاب بالحافلات، مع تركيز واضح على تنظيم عمل الناقل الأجنبي داخل السعودية، وفرض إطار قانوني يضمن الالتزام بالأنظمة، وحماية حقوق الركاب، ورفع مستوى السلامة والكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات النوعية صقدثم بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

وتهدف هذه اللائحة إلى إعادة هيكلة العلاقة بين الناقل الأجنبي والسوق السعودي، وضمان خضوعه لمعايير موحدة، قبل الانتقال لتنظيم بقية أنشطة النقل الدولي.

اشتراط وجود وكيل محلي مرخص للناقل الأجنبي

أكدت اللائحة التنفيذية للنقل الدولي بالحافلات أنه لا يُسمح لأي ناقل أجنبي بمزاولة النشاط داخل المملكة إلا من خلال وكيل محلي معتمد يكون حاصلًا على ترخيص ساري من الهيئة العامة للنقل لممارسة نشاط النقل الدولي للركاب.

ويتولى الوكيل المحلي تمثيل الناقل الأجنبي رسميًا أمام الجهات المختصة، وإدارة عملياته داخل المملكة، كما يكون المسؤول النظامي عن الالتزامات في حال إخلال الناقل الأجنبي بشروط التشغيل أو توقفه عن تقديم الخدمة.

مسؤوليات الوكيل المحلي وضمان الالتزام النظامي

أوضحت اللائحة أن الوكيل المحلي يتحمل كامل المسؤولية التنظيمية والقانونية أمام الهيئة، بما يشمل:

  • متابعة الالتزام بالأنظمة والتعليمات.
  • ضمان سلامة الرحلات والحافلات.
  • معالجة شكاوى الركاب داخل المملكة.
  • الوفاء بالالتزامات المالية والتنظيمية في حالات التعثر.

ويهدف هذا التنظيم إلى منع أي ممارسات غير نظامية، وضمان وجود جهة داخلية يمكن الرجوع إليها لحفظ حقوق الركاب والجهات الرقابية.

حصر نشاط الناقل الأجنبي في النقل الدولي فقط

شددت الهيئة العامة للنقل على أن نشاط الناقل الأجنبي يقتصر حصريًا على نقل الركاب من وإلى خارج المملكة، مع حظر تام لمزاولة أي عمليات نقل داخل المدن السعودية أو بين مناطقها.

ويأتي هذا القرار لحماية سوق النقل الداخلي، ومنع التداخل بين الأنشطة، وضمان عدالة المنافسة بين مقدمي الخدمات المحليين.

متطلبات الترخيص للنقل الدولي بعد تنظيم الناقل الأجنبي

بعد تنظيم عمل الناقل الأجنبي، انتقلت اللائحة إلى وضع الضوابط العامة لممارسة النقل الدولي للركاب بالحافلات، حيث اشترطت الهيئة الحصول على ترخيص رسمي لمدة ثلاث سنوات لمزاولة النشاط، سواء للناقل المحلي أو الوكيل المحلي للناقل الأجنبي.

ويستلزم الترخيص:

  • مقر رئيسي في مدينة الترخيص.
  • توفر ملاءة مالية وفنية.
  • الالتزام بالربط الإلكتروني مع منصة الهيئة.

الحد الأدنى لعدد الحافلات والربط الإلكتروني

حددت اللائحة حدًا أدنى لمزاولة النشاط يتمثل في امتلاك أو تشغيل خمس حافلات على الأقل، سواء عبر الملكية المباشرة أو التأجير التمويلي.

كما ألزمت مقدمي الخدمة بالارتباط الكامل مع منصة الهيئة العامة للنقل الرقمية لضمان نقل البيانات التشغيلية لحظيًا، ورفع مستوى الرقابة والتنظيم.

العمر التشغيلي وتجهيز الحافلات للنقل الدولي

وضعت اللائحة التنفيذية الجديدة ضوابط فنية صارمة للحافلات المستخدمة، أبرزها ألا يتجاوز العمر التشغيلي عشر سنوات من سنة الصنع.

كما ألزمت بتجهيز الحافلات بمواصفات أساسية تشمل:

  • دورات مياه صالحة للاستخدام.
  • رفوف داخلية علوية.
  • مستودعات مخصصة وآمنة لأمتعة الركاب.

تنظيم عمل السائقين وبطاقة السائق المهني

ضمن إطار رفع معايير السلامة، أوجبت الهيئة حصول جميع السائقين العاملين في النقل الدولي على بطاقة سائق مهني، بعد استيفاء شروط الكفاءة المهنية، وسلامة السجل الجنائي، وامتلاك رخصة قيادة سارية ومناسبة.

ويُعد هذا الإجراء عنصرًا محوريًا لضمان احترافية القيادة وتقليل المخاطر على الطرق الدولية.

إلزامية السائق المساعد في الرحلات الطويلة

ألزمت اللائحة بتوفير سائق مساعد في الرحلات التي تزيد مسافتها عن 400 كيلومتر، مع الالتزام بساعات القيادة والراحة المعتمدة، بهدف تقليل الإجهاد وضمان سلامة الركاب خلال الرحلات الطويلة.

خلاصة تنظيمية

تعكس اللائحة التنفيذية الجديدة للنقل الدولي بالحافلات توجه المملكة نحو إحكام الرقابة على الناقل الأجنبي أولًا، ثم تنظيم بقية عناصر المنظومة التشغيلية، بما يحقق توازنًا بين جذب الاستثمار، وحماية السوق المحلية، ورفع مستوى الأمان وجودة الخدمة المقدمة للمسافرين.

إنضم لقناتنا على تيليجرام