قبل الاختبارات.. وزارة التعليم السعودية تعلن حرمان الطالب من النجاح عند ارتكاب هذه المخالفة ولو كان متفوق

  • كتب بواسطة :

في إطار مساعيها المتواصلة للارتقاء بمستوى التعليم وتحسين مخرجاته، شرعت وزارة التعليم السعودية في تطبيق منظومة متكاملة تستهدف تعزيز الانضباط المدرسي في السعودية، من خلال إجراءات تنظيمية وتقنية حديثة تركز على متابعة حضور الطلاب بدقة، والحد من الغياب غير المبرر، وربط الالتزام السلوكي بالتحصيل الدراسي. وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى بناء بيئة تعليمية منضبطة، محفزة، وقادرة على تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع التعليم.

نظام نور ودوره في ضبط الانضباط المدرسي في السعودية

اعتمدت وزارة التعليم السعودية على نظام "نور" الإلكتروني بوصفه الأداة الأساسية لمتابعة حضور وغياب الطلاب بشكل يومي ودقيق في مختلف المدارس الحكومية والأهلية. ويتيح النظام تسجيل الغياب فورياً، وربطه مباشرة بالسجلات الأكاديمية، بما يضمن توثيق البيانات ومنع أي تلاعب أو اجتهادات فردية في التقييم.

ويمثل "نور" نقلة رقمية نوعية في إدارة الانضباط المدرسي في السعودية، حيث يوفر مؤشرات تحليلية تساعد إدارات المدارس على رصد أنماط الغياب، واكتشاف الحالات المتكررة مبكراً، والتعامل معها بآليات علاجية سريعة قبل تفاقمها وتحولها إلى تسرب مدرسي يؤثر على مستقبل الطالب.

العدالة والشفافية في تقييم المواظبة والسلوك

يسهم تطبيق نظام الرصد الإلكتروني في ترسيخ مبدأ العدالة بين الطلاب، إذ يتم احتساب درجات المواظبة بناءً على بيانات دقيقة ومسجلة رقمياً، دون تدخل بشري قد يؤدي إلى التفاوت أو المحاباة. كما يعزز ذلك من مصداقية العملية التعليمية، ويجعل الطالب وولي الأمر على دراية كاملة بمستوى الالتزام اليومي وأثره المباشر على التقييم العام.

وتؤكد وزارة التعليم أن ربط الغياب غير المبرر بعقوبات تربوية مدروسة، مثل حسم درجات المواظبة، يهدف بالدرجة الأولى إلى تصحيح السلوك وليس العقاب، ضمن إطار تربوي يعزز المسؤولية والانضباط الذاتي لدى الطلاب.

الانضباط المدرسي في السعودية وبناء القيم الوطنية

لا تقتصر خطة وزارة التعليم السعودية على الجانب الإداري أو التقني فقط، بل تمتد لتشمل أبعاداً تربوية ووطنية أعمق، حيث تسعى إلى ترسيخ القيم الإسلامية، وتعزيز مبادئ المواطنة الصالحة، وتنمية روح الانتماء للوطن والاعتزاز بهويته وقيادته.

ويُنظر إلى الانضباط المدرسي في السعودية كأداة لبناء شخصية متوازنة للطالب، تجمع بين الالتزام السلوكي، والوعي الفكري، والقدرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في إعداد جيل واعٍ ومؤهل للمستقبل.

بيئة تعليمية آمنة وخالية من السلوكيات السلبية

أولت وزارة التعليم السعودية أهمية كبرى لتوفير بيئة مدرسية آمنة، خالية من مظاهر العنف أو الانحراف الفكري، مع تعزيز قيم الوسطية والاعتدال واحترام التنوع الثقافي. وتعمل المدارس، ضمن هذه الخطة، على رصد أي ممارسات سلبية ومعالجتها بأساليب تربوية متدرجة، تركز على الوقاية قبل العقوبة.

ويُعد ذلك جزءاً أساسياً من منظومة الانضباط المدرسي في السعودية، التي تهدف إلى حماية الطالب فكرياً وسلوكياً، وضمان نموه في بيئة تعليمية صحية ومحفزة.

مهام إدارات المدارس في تفعيل الانضباط المدرسي

كلفت وزارة التعليم السعودية إدارات المدارس بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية لضمان فاعلية النظام الجديد، من أبرزها:

  • تنفيذ برامج توعوية لشرح لوائح الانضباط المدرسي للطلاب وأولياء الأمور
  • توثيق التزام الطلاب بالأنظمة من خلال نماذج رسمية معتمدة
  • إحالة حالات الغياب غير المبرر إلى لجان التوجيه والإرشاد الطلابي
  • متابعة توصيات اللجان المختصة وتطبيقها ميدانياً
  • إعداد تقارير دورية عن السلوك والمواظبة ورفعها لإدارات التعليم

وتسهم هذه الإجراءات في توحيد آلية التعامل مع المخالفات، وضمان تطبيق الانضباط المدرسي في السعودية بشكل عادل ومنهجي.

تحفيز الطلاب على الانتظام الدراسي بوسائل مبتكرة

إلى جانب الإجراءات التنظيمية، شددت وزارة التعليم السعودية على أهمية اعتماد أساليب تحفيزية تشجع الطلاب على الالتزام بالحضور، خصوصاً خلال الفترات التي تسبق الاختبارات أو الإجازات الرسمية. وتشمل هذه الأساليب تكريم الطلاب المنتظمين، وتنفيذ أنشطة مدرسية جاذبة، وبرامج تنافسية تعزز روح الانتماء للمدرسة.

وتُعد هذه المبادرات جزءاً محورياً من استراتيجية الانضباط المدرسي في السعودية، حيث توازن بين الحزم التحفيزي والدعم النفسي، بما ينعكس إيجاباً على الأداء الأكاديمي والسلوكي.

رعاية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن منظومة الانضباط

حرصت وزارة التعليم السعودية على تضمين فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن خطتها الشاملة، من خلال تطوير آليات حماية ودعم تتناسب مع احتياجاتهم التعليمية والسلوكية. وتشمل هذه الآليات برامج تدخل مبكر، وتفعيل أنظمة الحماية من الإيذاء، وتوضيح قنوات الإبلاغ الرسمية، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة لدراسة الحالات الفردية.

كما يتم إعداد تقارير دورية ترصد التحديات السلوكية، بما يضمن دمج هذه الفئة في منظومة الانضباط المدرسي في السعودية بشكل عادل وإنساني.

رؤية تعليمية شاملة تخدم مستقبل المملكة

تعكس هذه الإجراءات المتكاملة رؤية وزارة التعليم السعودية في بناء نظام تعليمي حديث، قائم على الانضباط، والشفافية، وحماية الطالب، وتنمية القيم. وتهدف هذه الرؤية إلى إعداد أجيال قادرة على المنافسة محلياً وعالمياً، ومؤهلة للمشاركة الفاعلة في سوق العمل، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويحقق طموحات رؤية المملكة 2030.

إنضم لقناتنا على تيليجرام