حقيقة إلغاء أو إيقاف تأشيرة الزيارة العائلية .. الجوازات السعودية تصدر توضيح هام

  • كتب بواسطة :

في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعًا بين أوساط المقيمين، أعلنت المديرية العامة للجوازات في المملكة عن تعليق إصدار التأشيرات العائلية في السعودية متعددة الدخول، وهو قرار أحدث صدمة حقيقية لما يقارب خمسة ملايين مقيم يعتمدون على هذا النوع من التأشيرات في لمّ شمل أسرهم. ووفق التحديث الجديد، أصبحت مدة الزيارة العائلية لا تتجاوز 30 يومًا فقط بعد أن كانت تصل سابقًا إلى ستة أشهر، ما يعني تقليصًا حادًا تجاوز 80% من المدة المعتادة، في تغيير جذري لقواعد الإقامة والزيارة.

قرار مفاجئ يعيد رسم مشهد التأشيرات العائلية في السعودية

هذا التطور غير المتوقع فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول مستقبل التأشيرات العائلية في السعودية، وهل ما جرى مجرد إجراء مؤقت ضمن خطة تنظيمية، أم أنه بداية مرحلة جديدة أكثر تشددًا في أنظمة الزيارات؟ الجوازات السعودية من جهتها أكدت أن القرار يأتي ضمن مسار تطوير شامل يهدف إلى رفع كفاءة الأنظمة وتعزيز الرقابة، مع التشديد على أن التعليق مؤقت وليس إلغاءً نهائيًا.

قصص إنسانية تعكس حجم الصدمة

انعكس القرار مباشرة على الواقع الإنساني للمقيمين، حيث تفاجأت العديد من الأسر برفض طلبات كانت شبه مضمونة في السابق. إحدى المقيمات العربيات في الرياض روت أنها تلقت إشعار الرفض أثناء متابعتها للطلب عبر الهاتف، لتنهار خطط لمّ الشمل التي انتظرتها سنوات. هذه القصة ليست استثناءً، بل تمثل آلاف الحالات المشابهة التي تضررت مع تعليق التأشيرات العائلية في السعودية.

ضغط غير مسبوق على منصة أبشر

بالتزامن مع القرار، شهدت منصة أبشر الإلكترونية ارتفاعًا قياسيًا في عدد الاستفسارات وطلبات التوضيح، ما يعكس حجم القلق والارتباك لدى المقيمين. الجوازات أوضحت أن المنصة هي القناة الرسمية الوحيدة لمتابعة أي تحديثات تخص التأشيرات، محذرة من الانسياق وراء المواقع أو الحسابات غير الموثوقة.

الأسباب الحقيقية وراء تعليق التأشيرات العائلية في السعودية

بحسب مختصين في شؤون الهجرة، فإن هذا الإجراء يأتي ضمن إطار أوسع مرتبط بـ رؤية السعودية 2030، التي تستهدف رقمنة الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة المنافذ الحدودية. تزايد أعداد الزوار، والحاجة إلى أنظمة أكثر دقة في المتابعة، كانا من أبرز الدوافع لاتخاذ هذا القرار. ويقارن الخبراء هذا التحول بما شهدته دول خليجية أخرى، مثل الإمارات وقطر، عندما أعادت هيكلة أنظمة التأشيرات لديها خلال السنوات الماضية.

تأثير مباشر على حياة المقيمين

أثر تعليق التأشيرات العائلية في السعودية بشكل فوري على الحياة اليومية، حيث اضطر كثير من الموظفين لإعادة ترتيب إجازاتهم السنوية، بينما واجهت الأسر أعباء مالية إضافية نتيجة الحاجة إلى حجوزات سفر متكررة بدل زيارة واحدة طويلة. هذا التغيير فرض نمطًا جديدًا من التخطيط يعتمد على الزيارات القصيرة والمتكررة بدل اللقاءات الممتدة.

الجانب الإيجابي من القرار

ورغم حالة الاستياء، يرى مختصون في الأمن وإدارة المنافذ أن القرار قد يحمل جوانب إيجابية على المدى المتوسط، أبرزها تحسين انسيابية الحركة في المطارات، وتشديد الرقابة بما يحد من المخالفات. كما أن النظام الجديد المتوقع إطلاقه لاحقًا قد يوفر حلولًا أكثر مرونة وأمانًا لجميع الأطراف.

نصائح مهمة للمقيمين خلال فترة التعليق

  • الاعتماد فقط على منصة أبشر لمتابعة أخبار التأشيرات العائلية في السعودية
  • التخطيط المسبق للزيارات وعدم انتظار اللحظات الأخيرة
  • تجنب الوسطاء والمواقع غير الرسمية
  • متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجوازات بشكل دوري

هل نحن أمام مرحلة انتقالية؟

المؤشرات الحالية توحي بأن تعليق التأشيرات العائلية في السعودية ليس سوى خطوة انتقالية تمهّد لإطلاق نظام أكثر تطورًا خلال الفترة المقبلة. وبينما يطالب المقيمون بعودة سريعة للخدمة بصيغتها السابقة أو بشكل أكثر مرونة، يبقى السؤال الأهم: هل ستكون هذه التضحيات المؤقتة ثمنًا مقبولًا لبناء نظام تأشيرات أكثر أمانًا وكفاءة يخدم الجميع على المدى الطويل؟

إنضم لقناتنا على تيليجرام